الذهبي
259
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وله معجم مفيد . قال أبو عبد اللَّه الأبّار [ ( 1 ) ] : كان متّسع الرّواية ، شديد العناية بها ، عارفا بوجوهها ، حجّة ، مقدّما على أهل وقته ، حافظا ، حافلا ، إخباريّا ، تاريخيا ، ذاكرا لأخبار الأندلس القديمة والحديث . سمع العالي والنّازل . وأسند عن شيوخه نيّفا وأربعمائة كتاب بين صغير وكبير . ورحل إليه النّاس وأخذوا عنه . وثنا عنه جماعة ، ووصفوه بصلاح الدّخلة ، وسلامة الباطن وصحّة التّواضع ، وصدق الصّبر للطّلبة ، وطول الاحتمال : وألّف خمسين تأليفا في أنواع العلم . وولّي بإشبيليّة قضاء بعض جهاتها لأبي بكر بن العربيّ . وعقد الشّروط ، ثمّ اقتصر على إسماع العلم وعلى هذه الصّناعة ، وهي كانت بضاعته . والرّواة عنه لا يحصون ، منهم : أبو بكر بن خير ، وأبو القاسم القنطريّ ، وأبو القاسم بن سمحون ، وأبو الحسن بن الضّحّاك . وكلّهم مات قبله . وصنّف كتاب « الصّلة » في علماء الأندلس ، وصل به « تاريخ ابن الفرضيّ » . وقد حمله عنه شيخه أبو العبّاس بن العريف الزّاهد . قلت : وله « كتاب الحكايات المستغربة » مجلّد ، و « غوامض الأسماء المبهمة » عشرة أجزاء ، و « كتاب معرفة العلماء الأفاضل » أحد وعشرون جزءا ، و « طرق حديث المغفر » ثلاثة أجزاء ، « القربة إلى اللَّه بالصّلاة على نبيّه » جزء كبير ، « من روى الموطّأ عن مالك » في جزءين ، « اختصار تاريخ أبي بكر القشّي » في تسعة أجزاء ، « أخبار سفيان بن عيينة » جزء كبير ، « أخبار ابن المبارك » جزءان ، « أخبار الأعمش » ثلاثة أجزاء ، « أخبار النّسائيّ » جزء ، « أخبار زيادة شبطون » جزء ، « أخبار المحاسبيّ » جزء ، « أخبار أبي القاسم » جزء ، « أخبار إسماعيل القاضي » جزء ، « أخبار ابن وهب » جزء ، « أخبار أبي المطرّف عبد الرحمن بن مرزوق القنازعيّ » جزء ، « قضاة قرطبة » ثلاثة أجزاء ،
--> [ ( 1 ) ] في تكملة الصلة .